علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

487

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

فلا ، امح اسم الإمرة ، فقال الأحنف بن قيس لأمير المؤمنين : لاَ تمحها ولو ( 1 ) قتل الناس بعضهم بعضاً فإني أتخوّف إن محوتها لاَ ترجع إليك أبداً ( 2 ) ، فأبى ذلك عليٌّ ملياً من النهار ثمّ إنّ الأشعث بن قيس كلّمه في ذلك فمحاه ، وقال عليّ ( عليه السلام ) : الله أكبر سنة بسنة ( 3 ) ، والله إنّي لكاتب رسول الله يوم الحديبية فكتب : محمّد رسول الله ، فقال المشركون : لست برسول الله ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فأمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمحيه ، فقلت : لاَ أستطيع ، قال : فأرنيه فأريته إيّاه فمحاه بيده وقال : إنّك ستدعى إلى مثلها فتجيب ، قال عمرو : سبحان الله أنشبه الكفّار ونحن مؤمنون ( 4 ) ؟ ! فقال : اكتبوا : هذا ما تقاضى ( 5 ) عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . قاضى عليّ على أهل الكوفة ومَن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين ( 6 ) ، وقاضى معاوية على أهل الشام ومن معهم ( 7 ) إنّا ننزل عند حُكم الله وكتابه ، وأن لاَ يكون بيننا غيره ، وأنّ كتاب الله تعالى بيننا من فاتحته إلى خاتمته نحيا ما أحيا ونميت ما أمات ( 8 ) . فما وجد الحَكمان [ ذلك ] في كتاب الله تعالى اتّبعناه وهما أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص عملا به وما لم يجدا في كتاب الله تعالى فالسنّة العادلة الجامعة غير المفرقة ، وأخذ الحَكمان من عليٍّ ومعاوية وجنديهما عهوداً ومواثيق أنهما آمنان على أنفسهما

--> ( 1 ) في ( أ ) : وإلاّ . ( 2 ) انظر المصادر السابقة باختلاف يسير في اللفظ كما أوضحناه في الهامش السابق ، وانظر دلائل النبوّة للبيهقي : 4 / 105 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 2 / 232 . ( 3 ) في ( أ ) : سنته بسنته ، وفي تاريخ الطبري كما أثبتناه بإضافة : ومثل بمثل . ( 4 ) انظر المصادر السابقة . ( 5 ) في ( أ ) : ما تراضى . ( 6 ) في ( أ ) : ومَن معهم ( بدل ) ومَن كان معه . . . ( 7 ) في ( ب ، د ) : ومَن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين . ( 8 ) في ( د ، ج ) : نحيا ما أحيا القرآن ونميت ما أمات القرآن .